ابن خالوية الهمذاني

262

اعراب القراءات السبع وعللها

وقال آخرون : قسم . وقال آخرون : هذه الحروف من أسماء اللّه تعالى : الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ فالراء والألف ، واللام من المر ، وحم من الحاء والميم ، ونون من النّون . وقال ابن مسعود « 1 » : « الحواميم ديباجة القرآن » ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 2 » : « الحواميم كالحبرات والثّياب » ونزلت كلّها بمكة واللّفظ ب « حَمَ » بتخفيف الميم لا غير ، وكذلك ( طس ) و ( يس ) بتخفيف السّين . وأمّا ( طسمّ ) فمشدّد الميم لا غير ، لأنّك أدغمت فيه نونا ، إلا حمزة فإنه أظهره ، وخفّفه . قال ابن خالويه : الحواميم من كلام العامّة « 3 » لا يجوز جمع حاميم على حواميم إنما يقال : آل حاميم فاعرفه . 2 - وقوله تعالى : وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ [ 20 ] . قرأ نافع وابن عامر - برواية هشام - بالتاء على الخطاب ، أي : قل لهم يا محمّد . وقرأ الباقون بالياء إخبارا عن غيب ، والأمر بينهما قريب . 3 - وقوله تعالى : يَوْمَ التَّلاقِ . . . و التَّنادِ [ 15 ، 32 ] . كان ابن كثير يثبت الياء فيهما وصل أو وقف / على الأصل ، لأنّه من لقيت وناديت . وكان نافع يثبتها وصلا ، ويحذفها وقفا ، لأنه تبع المصحف في الوقف ، والأصل في الدّرج .

--> ( 1 ) أخرجه الحاكم في مستدركه : 2 / 437 كتاب ( التفسير ) سورة ( المؤمن ) . ( 2 ) تفسير القرطبي : 15 / 288 . ( 3 ) لا أدرى كيف يحكم عليها بأنها عاميّة وهي قد وردت في الحديث ؟ ! .